السبت، 22 أبريل 2017

اذا شعرت بهذا فاعلم انك من اهل النار- اعاذكم الله !

هناك الكثير من الأمور التي نهانا لله عز وجل عنها ورسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وجميع هذه الأمور التي ينهانا الله عز وجل عنها تكون في الصالح العام للإنسان، ومن ضمن هذه الأمور التي نهانا الله عز وجل عنه في كتابه الكريم القرآن هو صفة التكبر، حيث وصف الله هذه الصفة أنها من الأمور التي لا يحبها الله عز وجل وذكر تلك الصفة في القرآن الكريم.
حيث إن صفة التكبر هي من أبشع الصفات التي يمكن أن يتصف بها أي إنسان حيث إنها من الأمور التي شدد الله عز وجل على ضرورة التخلص منها، حيث إن إبليس كان سبب خروجه من الجنة هو تكبره حيث إنه تكبر على الله عز وجل وتكبر على طاعة الله في السجود لآدم عليه السلام، وهذه الصفة جعلت بينه وبين الله عز وجل عداوة كبيرة إلى يوم الدين، كما أنها جعلته من أعداء جميع البشر، وهذه الصفة من الصفات التي ينتج عنها الكثير من الأمور التي يمكن أن تخرج الشخص عن عبادة الله عز وجل والعياذ بالله.

حيث إن الشعور بالفخر والتكبر قد يولد عند الكثير من الأشخاص بعد ذلك التكبر على عبادة الله عز وجل وهذا ما حدث بالفعل مع إبليس، حيث هناك الكثير من الأشخاص يشعرون بالتعالي والتكبر على البشر ظنا منهم أنهم أفضل منهم في حياتهم أو أغنى منهم وهذا الشعور يزداد مع الكثير يوما بعد يوم وقد يجعل الشخص ينكر نعم الله عليه وأن الله عز وجل هو الذي رزقه بالمال وبالنعم الوفيرة التي جعلته أفضل من غيره، فلا يجوز للشخص أن يتعالى ويتفاخر بنعم أنعم الله عز وجل عليه بها لأنه قادر على سلب هذه النعم منه في لحظة.

عن عبدِ اللَّهِ بن مسعُودٍ رضيَ اللَّهُ عنه، عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال: « لا يَدْخُل الجَنَّةَ مَنْ كَانَ في قَلْبِهِ مثْقَالُ ذَرَّةٍ مَنْ كِبرٍ » فقال رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُه حسناً، ونعلهُ حسنا قال: « إِنَّ اللَّه جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمالَ الكِبْرُ بَطَرُ الحَقِّ وغَمْطُ النَّاسِ » رواه مسلم.
بَطَرُ الحقِّ: دفْعُهُ وردُّهُ على قائِلِهِ. وغَمْطُ النَّاسِ: احْتِقَارُهُمْ.
– عنْ سلمةَ بنِ الأَكْوع رضي اللَّه عنه أَن رجُلاً أَكَل عِنْدَ رسولِ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بشِمالِهِ فقال: « كُلْ بِيَمِينِكَ » قالَ: لاَ أَسْتَطِيعُ، قال: « لا اسْتَطَعْتَ » مَا مَنَعَهُ إِلاَّ الكبْرُ. قال: فما رَفَعها إِلى فِيهِ. رواه مسلم.
– عن حَارثَةَ بنِ وهْبٍ رضي اللَّه عنه قال: سَمِعْتُ رسُولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقولُ: «أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ ؟: كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ » متفقٌ عليه. وتقدَّم شرحُه في باب ضَعفَةِ المسلمينَ.
– عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ رضيَ اللَّهُ عنه، عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال: « احْتَجَّتِ الجَنَّةُ والنَّارُ، فقالت النَّارُ: فيَّ الجَبَّارُونَ والمُتَكَبِّرُونَ، وقالَتِ الجنَّةُ: فيَّ ضُعَفاءُ النَّاسِ ومَسَاكِينُهُمْ. فَقَضَى اللَّه بيْنَهُمَا: إِنَّكِ الجَنَّةُ رَحْمَتي، أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ وإِنَّكِ النَّارُ عذَابي، أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، ولِكِلَيْكُما عليَّ مِلْؤُها » رواهُ مسلم.
– عن أبي هُريرة رضي اللَّه عنه أَن رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال: « لا يَنْظُرُ اللَّه يَوْم القِيامةِ إِلى مَنْ جَرَّ إِزارَه بَطَراً » متفقٌ عليه.
– عنه قال: قالَ رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: « ثَلاثةٌ لاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّه يَوْمَ القِيامَةِ، وَلا يُزَكِّيهِمْ، وَلاَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: شَيْخٌ زانٍ، ومَلِكٌ كَذَّابٌ، وعائلٌ مُسْتَكْبِرٌ» رواهُ مسلم « العائِلُ »: الفَقِير.
– عنه قال: قال رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: « قال اللَّه عزَّ وجلَّ: العِزُّ إِزاري، والكِبْرياءُ رِدَائِي، فَمَنْ يُنَازعُني في واحدٍ منهُما فقدْ عذَّبتُه » رواه مسلم.
– عنْه أَنَّ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال: « بيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي في حُلَّةٍ تُعْجِبُه نفْسُه، مرَجِّلٌ رأسَه، يَخْتَالُ في مَشْيَتِهِ، إِذْ خَسَفَ اللَّهُ بِهِ، فهو يَتَجَلْجَلُ في الأَرْضِ إلى يوْمِ القِيامةِ » متفقٌ عليه.
« مُرجِّلٌ رَأْسَهُ » أَي: مُمَشِّطُهُ. « يَتَجلْجَلُ » بالجيمين: أَيْ: يغُوصُ وينْزِلُ.
– عن سَلَمَة بنِ الأَكْوع رضيَ اللَّه عنه قال: قال رسُولُ اللِّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: « لا يزَالُ الرَّجُلُ يَذْهَبُ بِنفْسِهِ حَتَّى يُكْتَبَ في الجَبَّارينَ، فَيُصِيبُهُ ما أَصابَهمْ » رواهُ الترمذي وقال: حديث حسن.
« يَذْهَبُ بِنَفْسِهِ » أَي: يَرْتَفعُ وَيَتَكَبَّرُ.
و من الأدلة القرآنية :-
{ قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ ﴿١٣﴾ الأعراف
{ سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ ﴿١٤٦﴾ الأعراف
{ وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ ﴿٣٩﴾ القصص
{ وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا ﴿٧﴾ نوح
{ وَقَالَ مُوسَىٰ إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ ﴿٢٧﴾غافر
{ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴿٦٠﴾ غافر
{ تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا ۚ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ﴿٨٣﴾ القصص
{ وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ اللَّـهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ﴿١٨﴾ لقمان